الشيخ عبد الله البحراني
425
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
فقال له محمّد عليه السّلام : أو ما آن « 1 » لكم أن تعلموا كيف نحن ، إنّما مثلنا في هذه الامّة مثل بني إسرائيل [ كان ] يذبح أبناؤهم ، وتستحيا نساؤهم ، ألا وإنّ هؤلاء يذبّحون أبناءنا ، ويستحيون « 2 » نساءنا ، زعمت العرب أنّ لهم فضلا على العجم فقالت العجم : وبم ذلك ؟ قالوا : كان محمّد منّا « 3 » عربيّا . قالوا لهم : صدقتم . وزعمت قريش أنّ لها فضلا على غيرها من العرب ، فقالت لهم العرب من غيرهم : وبم ذاك ؟ قالوا : كان محمّد قرشيا . قالوا لهم : صدقتم . فإن كان القوم صدقوا ، فلنا فضل على الناس لأنّا ذرّية محمّد وأهل بيته خاصة وعترته ، لا يشركنا في ذلك غيرنا . فقال له الرجل : واللّه إنّي لاحبّكم أهل البيت . قال : فاتّخذ للبلاء جلبابا « 4 » فو اللّه إنّه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السيل في الوادي ، وبنا يبدأ البلاء ثمّ بكم ، وبنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم . « 5 » استدراك ( 12 ) باب ما جرى بينه عليه السّلام وبين بعض أهل زمانه ( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام : قال الباقر عليه السّلام لرجل فخر على آخر ، فقال : أتفاخرني وأنا من شيعة آل محمّد الطيّبين ؟
--> ( 1 ) - أي حان . ( 2 ) - « يستحيون : أي يستبقون » منه ره . يقال : استحيا الأسير : إذا تركه حيّا فلم يقتله . ( 3 ) - « منّا » ليس في م . ( 4 ) - « قال الجزري [ في النهاية : 1 / 283 ] : في حديث عليّ عليه السّلام : من أحبّنا أهل البيت فليعدّ للفقر جلبابا أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والقلّة . والجلباب : الإزار والرداء [ وقيل : الملحفة ] . وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها وجمعه جلابيب ، كنّى به عن الصبر لأنّه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن . وقيل : إنّما كنّى بالجلباب عن اشتماله بالفقر . أي فليلبس إزار الفقر ، ويكون منه على حالة تعمّه وتشمله لأن الغنى من أحوال أهل الدنيا ، ولا يتهيأ الجمع بين حبّ الدنيا وحبّ أهل البيت » منه ره . ( 5 ) - 95 ، عنه البحار : 46 / 360 ح 1 . ورواه الطبري في بشارة المصطفى : 89 بإسناده عن أبي علي الطوسي ، عن أبيه مثله ، عنه البحار : 67 / 238 ح 55 .